انت تتصفح:   Home مقالات الكتاب عدد فرق الدوري .. وأشياء أخرى
عدد فرق الدوري .. وأشياء أخرى PDF طباعة أرسل إلى صديق

قبل بداية الموسم المنصرم قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم هبوط الفرق التي تحتل المراكز الأربعة الأخيرة إلى دوري المظاليم وصعود بطل الدوري الممتاز ووصيفه إلى دوري النخبة ليكون عدد فرق دوري النخبة للموسم المقبل ثمانية عشر فريقا, وبعد أن وضعت المنافسات أوزارها هبطت فرق أندية الكرخ والتاجي والشرقاط والحدود إلى دوري المظاليم وتأهل ناديي السليمانية ونفط الجنوب للعب في دوري النخبة. الجديد في الأمر إننا بدأنا نسمع ونقرأ هنا وهناك مطالبات لاتحاد الكرة بالتراجع عن قرار تقليص فرق دوري النخبة وإشراك 20 فريقا في الموسم المقبل لأسباب غير مقنعة وليست مقبولة وتنطلق من مصالح شخصية وناديوية ضيقة دون النظر إلى المصلحة العامة وأهمية بطولة الدوري التي تعد القلب النابض للكرة العراقية, بالرغم من اعترافنا بأن هناك غبنا قد لحق ببعض الفرق التي ودعت دوري الكبار وتلك التي أخفقت بحجز بطاقة التأهل للنخبة في اللحظات الأخيرة, لكن منطق كرة القدم فرض نفسه في تحديد ذلك فليس كل من كسب كان مؤهلا للفوز وليس كل من أخفق كان مستحقا للخسارة وعلى الجميع تقبل ذلك بروح رياضية عالية كما تقبل ناديي نفط الجنوب والموصل الهبوط إلى دوري المظاليم في نهاية الموسم الماضي رغم إنهما كانا الأقرب للبقاء وأثيرت ألف علامة استفهام على بقاء من بقيَ في قاطرة الكبار يومها, ومثلما كان قرار اتحادنا الكروي شجاعا وجريئا في نهاية موسم 2010-2011 عندما رفض بكل إصرار التراجع عن قرار إقامة الدوري العام للموسم الماضي والاستمرار بنظام دوري المجموعات بعد أن كان الجميع يتوقع رضوخه لضغوطات الفرق الهابطة حينها, فإننا نتمنى أن يكون قراره اليوم أكثر جرأة بالمضي بقرار تقليص الفرق وعدم الإصغاء للأصوات المنادية بزيادة عدد فرق دوري النخبة, كما ننتظر من الاتحاد تقليص عدد فرق الدوري لموسم 2013-2014 إلى ستة عشر فريقا بهبوط أربع فرق من دوري النخبة وصعود بطل الدوري الممتاز ووصيفه فقط لدوري النخبة.
الخطوة الأخرى التي نتمنى من اتحادنا الكروي الإقدام عليها هي منع الفرق التي لا تمتلك ملاعبا صالحة ومهيأة بشكل كامل لاستضافة مباريات الدوري من اللعب على أرضها, ويجب أن يتم ذلك من خلال تشكيل لجنة خاصة بفحص الملاعب تقوم بزيارة ملاعب جميع الأندية التي ستشارك في الدوري وتحدد صلاحية هذه الملاعب من عدمها عبر نقاط محددة تشمل أرضية الملعب وغرف تبديل اللاعبين والحكام ووسائل الآمان وحالة مدرجات الملعب وتوفر أماكن النقل التلفزيوني وغير ذلك, وعلى أعضاء هذه اللجنة أن يبتعدوا عن المجاملة وتطييب الخواطر والسعي لإرضاء هذا الطرف أو ذاك على حساب المصلحة العامة, فقد شاهدنا في المواسم الماضية إن حال بعض الملاعب لا يسر عدوا ولا صديقا حيث بدت أرضياتها وكأنها أراض زراعية تم تسويتها حديثا بـ(الجرارات), واتخذت بعض الفرق من أرضيات ملاعبها وسيلة لتحقيق النتائج الإيجابية أمام فرق المقدمة التي لا تحسن اللعب على هكذا أرضيات لا تصلح (للمشي), ولذلك فهي تسعى لإبقاء الحال على ما هو عليه لأن تحسين أرضية الملعب معناه الهبوط إلى دوري المظاليم !!.. كما ننتظر من اتحادنا أن يولي موضوع مساطب الاحتياط وتحولها إلى سوق هرج في بعض المباريات اهتماما خاصا حيث لاحظنا إنها أصبحت مكانا لجلوس من هبّ ودبّ وسط صمت رهيب من مشرفي المباريات فلذلك يجب منع جميع المتطفلين من الاقتراب من المسطبة سواء أكانوا مسؤولين حكوميين أو لاعبين سابقين أو أعضاء إدارة النادي أو إعلاميين.
السطر الأخير : نرجو من الاتحاد أن يعيد تسمية الدوري الممتاز للبطولة التي حملت اسم النخبة في الموسم الماضي وإطلاق تسمية دوري الدرجة الأولى على الفئة الثانية,مع إعادة النظر في بعض التعليمات ومنها عدد اللاعبين المستبدلين والبطاقات الملونة بحيث يجعلها موافقة لأنظمة الفيفا خلال مباريات الموسم المقبل.

منذر العذاري

< السابق   التالي >